السيد محمد علي العلوي الگرگاني

27

لئالي الأصول

ذلك مع فرض قيام التضادّ بين الأحكام بأسرها لا ببعضها ، ولذلك نقول ومن اللَّه الاستعانة : قال المحقّق الخراساني في « الكفاية » : ( إنّه قد استدلّ على الجواز بأمور : منها : أنّه لو لم يجز اجتماع الأمر والنهي لما وقع نظيره ، وقد وقع ذلك كما في العبادات المكروهة ، كالصلاة في مواضع التهمة ، وفي الحمّام ، والصيام في السفر ، وفي بعض الأيّام . بيان الملازمة : أنّه لو لم يكن تعدّد الجهة مجدياً في إمكان اجتماعهما ، لما جاز اجتماع حكمين آخرين في موردٍ مع تعدّدها ، لعدم اختصاصهما من بين الأحكام بما يوجب الامتناع من التضادّ ، بداهة تضادّها بأسرها ، والتالي باطلٌ لوقوع اجتماع الكراهة والإيجاب أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمّام والصيام في السفر وفي العاشوراء ولو في الحضر ، واجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة ، أو الاستحباب في مثل الصلاة في المسجد أو الدار ) ، انتهى كلامه . أقول : ولمّا كانت المسألة معركة للآراء والأجوبة ، ولا يخلو البحث عنها عن فائدة ، فلذلك نتعرّض لما ذكروها من الأجوبة حتّى يتبيّن غثّها من صحيحها ، وسمينها من سقيمها ، ثمّ في الأخير نتعرّض لما هو المختار عندنا . فنقول أوّلًا : تعرّض صاحب « الكفاية » للإشكال وأجاب بجوابين إجمالي وتفصيلي : الجواب الأوّل : وهو جواب إجمالي مركّب من ثلاثة أجوبة : أوّلًا : بأنّ الظهور لا تصادم البرهان ، يعني إذا أقمنا البرهان على الامتناع ، فلا